الدوري السوري في خطر
تعيش الكرة السورية هذه الأيام إنتخابات انديتها الرياضية و سط أجواء ضبابية تعيق رؤية مستقبل الأندية و خاصة فيما يتعلق بكرة القدم و الدوري .
فمثلا حتى كتابة هذه السطور ، لم يتقدم احد بقائمة رئيس و أعضاء للأندية الثلاث في مدينة اللاذقية تشرين و حطين و جبلة تتيح لها قيادة النادي كما حصل مؤخرا في أندية حلب لناديي الاهلي حلب و الحرية .
و كنا تعلمون بأن جماهيرية هذه الأندية هي من أكبر جماهير كرة القدم ليس فقط في سوريا و إننا على مساحة الوطن العربي .
جوهر إبتعاد الجميع عن تمثيل الأندية في هذه المحافظة هو غياب الاستثمارات من جهة و الدعم المالي من جهة أخرى.
إذ على مدى عقود كانت تلك الأندية تنادي بتصحيح ملكية الأراضي للعقارات التابعة لها من خلال رؤساء الأندية المتعاقبين و المناشدات لإنقاذها .
الاتحاد الرياضي العام في سوريا بقي متفرجا طيلة العقود الماضية و هو يتابع إنهيار الأندية أمامها و هي التي لم تحل المشكلة و لم تساعد ماليا ليتسنى الصراع على تمثيل انديتها في حال توفر المال من العائدات الاستثمارية ليتم التخطيط و العمل لكل إدارة كانت تأتي .
كل هذا الأمر هو معني قولا و فعلا بالدوري السوري بكرة القدم و لأنها اللعبة الشعبية الأولى كان لا بد حل مشكلاتها من خلال دعم و حل كل مايتعلق بالاندية بكل مفاصلها ، و اليوم كيف يمكن لنادي أن يتحضر دون وجود المال للبدء بتوقيع عقود اللاعبين و الإتفاق مع مدرب قبل بداية الموسم الكروي و هو ليس ببعيد .
إذا الدوري السوري في حالة موت سريري و لطالما كان المال عصب الحياة و ليحرك معظم الفعاليات الاقتصادية في حال كان هناك إستقرار مالي و إداري و فني في الأندية شي طبيعي ان تلجأ الأندية لرعاية ما او دعم ما ليتحقق حلم الجمهور السوري في متابعة
الدوري بكل طمأنينة في حال وضعه على المسار الصحيح .